جلال الدين السيوطي

84

شرح شواهد المغني

وإنما كان ما جرى به القدر من حضور المنية وانتقال الحال عنا والدولة ، انتهى . وفي الصحاح : المراد بالطب هنا العادة . والجبن ، بسكون الباء وضمها ، ضد الشجاعة . والمنايا جمع منية ، وهي الموت لأنها مقدّرة ، يقال منى له : أي قدّر . والدولة ، بالفتح ، في الحرب : أن يدال لاحدى الفئتين على الأخرى ، يقال : كانت لهم علينا الدولة ، والجمع الدول ، والدولة بالضم : المال ، يقال صار الفيء بينهم دولة يتداولونه ، يكون مرة لهذا ، ومرة لهذا ، والجمع دولات . وقال أبو عبيد : الدولة بالضم اسم الشيء الذي يتداول بعينه ، والدولة بالفتح الفعل . وقال بعضهم : الدولة والدولة لغتان بمعنى . وقال أبو عمرو بن العلاء : الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب . وقال عيسى بن عمر : كلتاهما يكون في الحرب والمال . والكلاكل ، جمع كلكل ، وهو الصدر . وسجال : بكسر المهملة وتخفيف الجيم ، أي نوب ودول ، مرة على هؤلاء ومرة على هؤلاء ، من مساجلة المستقين على البئر بالسجل وهو الدلو . وصروف الدهر : حدثانه ونوائبه . وتكر : ترجع . وريب الدهر : حوادثه . والغضارة : طيب العيش . والمنون « 1 » ، والسروات : جمع ، وسراة جمع سرى ، وهو الشريف والسيد . وفي شرح الشواهد للمصنف : هذا البيت للكميت أو لفروة بن مسيك ، فحصل فيه ثلاثة أقوال . 22 - وأنشد : بني غدانة ما إن أنتم ذهبا * ولا صريفا ولكن أنتم خزف « 2 » قال المصنف في شواهده : غدانة بضم المعجمة ودال مهملة ، حيّ من يربوع « 3 » و ( ما ) : نافية . وذهب وصريف بالرفع في رواية الجمهور . ( فإن ) : زائدة كافة ، وبالنصب في رواية ابن السكيت ( فإن ) نافية مؤكدة . والصريف ، بفتح الصاد وكسر الراء المهملتين : الفضة . والخزف : الجر ، جمع جرة « 4 » .

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، ولعله يريد : ( والمنون : الموت ) . ( 2 ) الخزانة : 2 / 124 ( 3 ) انظر الاشتقاق 228 ، وجمهرة ابن حزم 228 ، وغدانة اسمه أشرس . ( 4 ) في حاشية الأمير ( الخزف : الطين المحرق ) .